/ 619
 
الجزء الثالث‏
الكشاف - ج3
 

سورة مريم‏

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

مكية[إلا آيتي 58 و 71 فمدنيتان‏] و آياتها 98[نزلت بعد سورة فاطر] بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ

كهيعص قرأ بفتح الهاء (1) و كسر الياء حمزة، و بكسرهما عاصم، و بضمهما الحسن.

و قرأ الحسن‏} ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ أى: هذا المتلوّ من القرآن ذكر رحمة ربك. و قرئ: ذكر، على الأمر (2) . راعى سنة اللّه في إخفاء دعوته، لأنّ الجهر و الإخفاء عند اللّه سيان، فكان الإخفاء أولى، لأنه أبعد من الرياء و أدخل في الإخلاص. و عن الحسن: نداء لا رياء فيه، أو أخفاه لئلا يلام على طلب الولد في إبان الكبرة و الشيخوخة (3) . أو أسره من مواليه الذين خافهم. أو خفت صوته لضعفه و هرمه، كما جاء في صفة الشيخ: صوته خفات، و سمعه تارات.

____________

(1) . قوله «كهيعص قرأ بفتح الهاء» عبارة النسفي. قرأ على و يحيى بكسر الهاء و الياء، و نافع بين الفتح و الكسر، و إلى الفتح أقرب. و أبو عمرو بكسر الهاء و فتح الياء. و حمزة بعكسه. و غيرهم بفتحهما. (ع)

(2) . قوله «و قرأ الحسن ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ أى هذا الخ» يحتاج إلى تحرير، فان الرفع قراءة الجمهور. و قوله «ذكر على الأمر» أى و رَحْمَةِ رَبِّكَ بالنصب. (ع)

(3) . قوله «في إبان الكبرة و الشيخوخة» في الصحاح: الكبر في السن، و الاسم الكبرة بالفتح. و فيه أيضا:

شاخ الرجل يشيخ شيخا بالتحريك: جاء على أصله، و شيخوخة اهـ و ليس فيه شيوخة. و فيه أيضا: إبان الشي‏ء بالكسر و التشديد: وقته و أوانه. (ع)

 
3