/ 624
 
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - ج1
 

[منتهى‏السؤول ج 1]

بسم الله الرحمن الرحيم‏

كلمة الناشر

الحمد للّه خالق الثقلين الهادي إلى النجدين، و الصلاة و السلام على رحمة الدارين، و على آله و صحبه و التابعين بإحسان إلى يوم الدين.

يولد الإنسان على فطرة سليمة، و هيئة قويمة و طريقة مستقيمة، ثم ما يلبث أن يغمس في الفتن و يبلى بالمحن، و يتأرجح في الإحن، و يختلط عليه الحابل بالنابل، فلم يزل مرتبكا و غافلا؛ لا يستطيع أن يمسك بزمام نفسه، و لا يدري إلى أين تقوده، و كيف يكون مصيره إلى أحسن تقويم؟ أم إلى أسفل سافلين؟!.

نعم؛ إن الإنسان في هذه الحياة مثله مثل الغريق السابح في بحر متلاطم يصارع أمواجه، و من ثمّ تخور قواه، و ينتظر طوق نجاة ينشله إلى برّ الأمان، و لكن ما هو طوق النجاة هذا؟ و ما هي أحباله؟ إنه الإيمان، و أحباله شمائل الرسول النبي العربي الهاشمي المطّلبي أبي البتول، فإليها ينتهي السّول، و على وسائلها يتمّ الوصول إلى كل مأمول، و يكون بها القبول في المعلوم و المجهول، و الكيف و الكم، و الأخص و الأعم فيما علم و ما لم يعلم؛ من الكنز المطلسم و السرّ المكتّم، و السلسبيل المطمطم، و فيض اللّه الأعظم؛ يلهمه من يلهم، و كل مغرم بصبابته متيّم، و في علم اللّه هام و هيّم.

اللّهمّ؛ صلّ و سلم و بارك على سيدنا محمد طوق النجاة، و على ذريّاته الطاهرات و زوجاته المطهرات، و أصحابه العدول الثقات، و التابعين من المحسنين و المحسنات، و المؤمنين و المؤمنات، و المسلمين و المسلمات؛ عدد ما في الحياة و الممات و يوم الحسرات، مما أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو جعلته عندك في الغيبيّات من الخيرات، و عدد ما جرت‏

 
5