/ 488
 
الجزء الثالث‏
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - ج3
 

[الباب السّادس في صفة عبادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته، و صومه، و قراءته‏]

الباب السّادس في صفة عبادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته، و صومه، و قراءته‏ و فيه ثلاثة فصول: (الباب السّادس)

من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب و مقدمة و خاتمة.

(في)

بيان ما ورد في‏

(صفة عبادة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم)

قال الباجوري: العبادة أقصى غاية الخضوع و التذلّل. و تعورفت في الشّرع فيما جعل علامة على ذلك؛ من صلاة و صوم و جهاد و قراءة و غير ذلك.

و التحقيق: أنه صلى اللّه عليه و سلم لم يتعبّد قبل النبوة بشرع أحد، و تعبّده بحراء!! إنّما كان تفكّرا في مصنوعات اللّه و غيره من العبادات الباطنة، و إكرام من يمرّ عليه من الضّيفان، فإنّه كان يخرج إلى حراء في كلّ عام شهرا و يتعبّد فيه بذلك. انتهى.

و المراد بالعبادة هنا ما هو أعمّ من العبادات الظاهرة أو الباطنة؛ كالتفكر و الخوف و الخشية، فلذا عطف عليها قول‏

(و)

في صفة

(صلاته)

؛ من عطف الخاصّ على العامّ للاهتمام، لأنّها عمود الإسلام، و كذا قوله‏

(و صومه و قراءته)

صلى اللّه عليه و سلّم.

(و فيه)

؛ أي: هذا الباب‏

(ثلاثة فصول)

. يأتي بيانها.

 
5