/ 531
 
الجزء الرابع‏
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - ج4
 

[تتمة الباب السابع‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

و به الإعانة

[ (حرف الميم)]

(حرف الميم) 187- «ماء زمزم .. لما شرب له».

(حرف الميم)

187-

( «ماء زمزم)

بمنع الصرف؛ للعلميّة و التّأنيث، و هو سيّد المياه و أشرفها، و أجلّها قدرا، و أحبّها إلى النفوس. و لها أسماء كثيرة «زمزم»، و «مكتومة»، و «مضنونة»، و «شبّاعة»، و «سقيا الدواء»، و «ركضة جبريل»، و «هزمة جبريل»، و «شفاء سقم»، و «طعام طعم»، و «سقيا إسماعيل»، و «حفيرة عبد المطّلب»؛ ذكره في «شرح القاموس». قال:

و قد جمعت أسماءها في نبذة لطيفة فجاءت على ما ينيّف على ستّين اسما ممّا استخرجتها من كتب الحديث و اللّغة.

(لما شرب له»)

، فإن شربته تستشفي شفاك اللّه، و إن شربته لجوع أشبعك اللّه، و إن شربته لظمإ أرواك اللّه، لأنّه سقيا اللّه و غياثه لولد خليله، فبقي غياثا لمن بعده، فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث».

قال الحكيم الترمذي: هذا جار للعباد على مقاصدهم و صدقهم في تلك المقاصد و النيّات، لأن الموحّد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربّه، فإذا فزع إليه و استغاث به؛ وجد غياثا، و إنّما يناله العبد على قدر نيّته.

قال سفيان الثّوري: إنّما كانت الرّقى و الدّعاء بالنية!! لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء، و النيّات على قدر طهارة القلوب و سعيها إلى ربّها؛ و على قدر

 
5