/ 399
 
[تتمة المقصد الاول فى الاوامر]
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول‏ - ج2
 

فصل في مقدمة الواجب‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

فصل في مقدمة الواجب و قبل الخوض في المقصود، ينبغي رسم أمور:

الاول: الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة، البحث عن الملازمة بين وجوب الشي‏ء و وجوب مقدمته، فتكون مسألة أصولية، لا عن نفس وجوبها- كما هو المتوهم من بعض العناوين- كي تكون فرعية، و ذلك لوضوح أن البحث كذلك لا يناسب الاصولي، و الاستطراد لا وجه له، بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الاصولية (1).

____________

(1) لا يخفى ان البحث في مقدمة الواجب يمكن ان يكون اصوليا، و يمكن ان يكون فقهيا، و يمكن ان يكون غير ذلك، و اذا امكن ان يكون البحث فيها بحثا اصوليا فلا وجه للعدول عنه إلى عنوان آخر، فإن بحث عنوان فقهي- مثلا- في فن الأصول لا بد و ان يكون استطراديا، و حيث يمكن ان لا يكون استطراديا فلا وجه لتحريره بنحو يكون استطراديا.

و بيان ذلك: إن المسائل الاصولية: هي ما كان البحث فيها عن قواعد كلية تقع نتيجة البحث عنها في طريق الاستنباط، فاذا كان البحث في مقدمة الواجب عن الملازمة بين وجوب الشي‏ء و وجوب مقدمته كان البحث اصوليا، لأن الملازمة الثابتة اما بالبرهان، أو بالوجدان بين كل واجب و مقدماته هي غير وجوب المقدمة، فاذا ثبتت هذه الملازمة كانت نتيجتها تقع في استنباط حكم شرعي و هو وجوب المقدمة و اذا لم تثبت هذه الملازمة كانت نتيجتها عدم وجوب المقدمة، و ينبغي ان يكون العنوان المبحوث عنه في المقام هكذا:

هو انه هل هناك ملازمة بين وجوب الشي‏ء و وجوب مقدمته ام لا؟

و لا ينبغي أن يكون العنوان كما ذكروه:

هل مقدمة الواجب واجبة ام لا؟

 
1