/ 408
 
[المقصد السادس: الامارات‏]
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول‏ - ج5
 

المقصد السادس في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا و قبل الخوض في ذلك، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الاحكام (1)، و إن كان خارجا من مسائل الفن (2)، و كان أشبه‏

____________

بسم اللّه الرحمن الرحيم، و به نستعين، و صلى اللّه على محمد و اهل بيته اجمعين (1) الطريق العقلي الى الحكم اما قطعي، او ظني، و سيأتي خروج القطع عن مسائل فن الاصول، و اما الظني فغير المعتبر منه واضح خروجه، و يدخل المعتبر منه فيه كالظن الانسدادي على الحكومة لا على الكشف، بان تكون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن عقلا لا لكشفها عن اعتباره شرعا، فانه يكون كسائر الامارات الخاصة المعتبرة شرعا.

فتحصّل: ان الامارات الشرعية كخبر الواحد الثقة و الامارة العقلية، اما غير المعتبر منها كالظن القياسي فانه خارج عمّا يبحث هنا، و الظن العقلي المعتبر تارة يكون اعتباره عقليا كالانسداد على الحكومة، و اخرى يكون شرعيا كالانسداد على الكشف، و حينئذ يدخل في الامارات المعتبرة شرعا.

فهذا المقصد السادس للامارات الشرعية المعتبرة كخبر الواحد و الامارات العقلية المعتبرة عقلا كالانسداد على الحكومة، و اما الانسداد على الكشف فهو من الامارات الشرعية.

(2) لا يخفى ان اندراج المسائل في الفن انما هو حيث يدخل في الغرض الجامع لمسائل العلم، و قد تقدّم في اول مقدمة الكتاب ان الغرض من علم الاصول هو الاستنباط للحكم الشرعي و ما ينتهي اليه في مقام العمل بعد الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل.

اما خروجه عن الاستنباط فلوضوح ان الاستنباط هو استلزام الحكم لما يبحث عنه من مسائل الاصول، كالبحث عن مثل مقدمة الواجب، فان اللزوم بين وجوب‏

 
1