/ 404
 
[تكملة المقصد السادس فى الامارات‏]
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول‏ - ج6
 

[الاستدلال بالاخبار على حجية خبر الواحد]

فصل في الاخبار التي دلت على اعتبار الأخبار الآحاد. و هي و إن كانت طوائف كثيرة، كما يظهر من مراجعة الوسائل و غيرها (1)، إلا أنه يشكل‏

____________

(1) لا يخفى ان الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد طوائف، منها ما دل على حجية خبر الثقة.

و لا يخفى ان المراد من الثقة في المقام هو خبر غير العادل الامامي المأمون الكذب، بان يكون معروفا بصدق اللهجة او كان عدلا لا يفعل الكبائر و لا يصر على الصغائر و لكنه ليس بامامي، كالاخبار الدالة على جواز الاخذ بروايات بني فضال كقوله (عليه السّلام): (خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا) (1) و بنو فضال فطحية فهم ليسوا شيعة امامية، فان المراد من الشيعي الامامي هو المعترف بالأئمة الاثني عشر باسمائهم، و عليه فلا يكونون عدولا بالمعنى الاخص، لان العادل بحسب اصطلاحنا الخاص هو الشيعي الإمامي ذو الملكة الرادعة عن الكبائر و الاصرار على الصغائر.

و منها: ما دل على حجية خبر الشيعي مثل مكاتبة علي بن سويد يقول فيها (عليه السّلام): (لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا، فانك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين ...) (2).

و منها: ما دل على حجية خبر العادل كالروايات الدالة على الاخذ من العمري و ابنه، و قوله (عليه السّلام) مشيرا الى زرارة: (فعليك بهذا الجالس) (3) بعد ان قال له السائل: من اين آخذ معالم ديني؟

و لا يخفى ان اخص هذه الطوائف الثلاث هو خبر العادل.

____________

(1) بحار الانوار ج 2، ص 252.

(2) بحار الانوار ج 2، 82.

(3) بحار الانوار ج 2، ص 246.

 
1