/ 335
 
الجزء الاول‏
الكشكول - ج1
 

1

{K~{Kمقدمة التحقيق‏K}~K}

من هو البهائي و كيف كانت نشأته‏

نسبه و مولده:

هو محمد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي، ينسب الى الحارث الهمداني، و كان من خاصة علي أمير المؤمنين (ع) ، ولد في بعلبك يوم الخميس (11) من المحرم سنة (953) هجري، و لما هاجر أبوه الشيخ حسين من جبل عامل الى ديار العجم، كان عمر ولده البهائي سبع سنين و كان هذا الولد برهة في خراسان، و مدة في هراة كان بها شيخ الاسلام، ثم انتقل الى البحرين، و بهامات و كان عمره ستا و ستين سنة، و ذلك سنة أربع و ثمانين و تسعمائة، و رثاه ولده البهائي بقوله:

قف بالطلول و سلها أين سلماها؟ # و روّ من جرع الأجفان جرعاها

الى آخر ما قال....

فضله و علمه و أقوال العلماء في حقه و سياحته:

تصدى لترجمة البهائي أكثر الرجاليين، و كلهم وصفوه بالعلم و الفضل، و الجامعية لشتات الفنون، و دقة التفكير، و التوسع في التأليف، و الإنصاف في البحث، و طيب النفس، و سلامة الضّمير، و نسبوه الى التصوف، و الميل الى جنبة العرفان، و مع ذلك لم يتهموا بذلك دينه و لا قدسه و ورعه، كما هو الحق، فان التصوف الذي يزري بصاحبه هو ما كان منحرفا عن سنن الشرع الشريف، و الرجل كان من أئمة علماء الشريعة فقها و حديثا و تفسيرا، و كل ما يمت الى ذلك بتضلع و تدقيق، و ذكروا في حقه أنه بعد ما تمت له الزعامة الدينية انصرف إلى السياحة، و مطالعة الأوضاع الكونية و ملاقاة الرجال لتتسع دربته العلمية و ينشحذ ذهنه بممارسة شتى الطبقات و الأذواق و العادات و الملل و النحل و المذاهب، فساح ثلاثين سنة حصل أثناءها بغيته من سياحته، ثم عاد و قطن أرض فارس، فلزمته المرجعية و عرف بالفضل معرفة مهمة و كان معاصرا لشاه عباس الصفوي المعروف.

تصانيفه و مؤلفاته:

اكثر البهائي من الكتابة فحرر في اكثر الفنون كتبا و رسائل لها قيمتها الفنية، و اشتهرت في زمانه، و تصدى جملة من الأفاضل لشرحها و التعليق عليها، و نشرت المطابع بعد ظهورها اكثرها

 
5