/ 231
 
تتمة الباب السادس‏
القوانين المحكمة في الأصول - ج3
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

مقدمة

الحمد للّه الذي حبانا بدينه و حبّبنا بأوليائه، و هدانا لإيمانه و هذّبنا بشريعته، و دلّنا على إحسانه و أرشدنا الى أحكامه، و جعلنا من الشّاكرين لنعمائه، و الصلاة و السلام على نبيّه و أمينه، و نجيبه و نجيّه، و صفيّه و صفوته، محمد و آله عباد اللّه، و أهل ذكره و خزنة علمه، و حملة كتابه و تراجمة آياته، و مهبط وحيه و مستودع شرائعه، الّذين علّمونا الحلال و الحرام و الشّرائع و الأحكام، و عرّفونا حقائق الإيمان و آيات القرآن و سبيل الرّضوان عليهم أفضل الصلاة و أتمّ السّلام.

و بعد ... فإنّ علم الأصول هو من أكبر الفنون للوصول الى أكثر الفروع، فهو أهم وسيلة لأشرف غاية و أعمّ نتيجة لأنفع نهاية، به نصوّب طرق الاستدلال و نصل الى أصحّ الأقوال و نبيّن المدارك و نبني المسائل، بأفضل المباني و أظهر الدّلائل، و كلّما ازداد به المرء مهارة ازداد معرفة، فهو أسهل مفتاح و أدلّ باب للولوج الى أفضل علم و أعظم حكم.

و غير خفي على كل ذي لبّ أهمية الفقه و أهميّة أصوله، فأصول الفقه هو من أهمّ العلوم ارتباطا في الاجتهاد كما ذهب إليه كثير، و لست في مقام الاستشهاد على ذلك، بل و لا مجال للاهتمام فعلا بذلك.

هذا و في الغالب عند الأصوليين يبحثون في مصنّفاتهم عن أدلّة الأحكام‏

 
3