/ 343‌
 
بحوث في مباني علم الرجال‌
 

تقديم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّٰه الذي ندب المؤمنين لينفر طائفة منهم ليتفقّهوا في الدين من معدن مشكاة النبوّة و العصمة، و لينذروا بالرواية و الفتوى قومهم و الأجيال اللاحقة.

و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين الذي ترحّم على الذين يأتون بعده فيروون أحاديثه، و على آله الأوصياء الذين رغّبوا في المنازل على قدر الرواية عنهم و الدراية لها.

و بعد.. فإنّ الواجب من التمسّك بسنّة النبيّ (صلى الله عليه و آله) و أوصياءه المعصومين (عليهم السلام) في استنباط الأحكام الشرعيّة يتوقّف على تمحيص الطرق و الأسانيد للأحاديث عنهم (صلوات اللّٰه عليهم)، سواء في أخبار الآحاد أو في تقدير التواتر و الاستفاضة و ما يلابس ذلك من مقدّمات و لوازم، و هذا ما يتكفّل به علم الرجال، و هو لا يتمّ الخوض فيه بمتانة و رصانة إلّا بتنقيح المباني و الاسس العامّة للجرح و التعديل، و التوثيق و التحسين، فإنّها مبادئ تصديقيّة لبحث علم الرجال، و بلحاظ آخر بمثابة قواعد عامّة للبحث الرجالي، و هي تنطوي على مقدّمات اصوليّة و فقهيّة، في حين هي مسائل برزخيّة بين علمي الاصول و الرجال،

 
9