/ 184‌
 
تتميم أمل الآمل‌
 

[المقدمة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*

الحمد لله مفيض الخير و السعادة، و موفق أولي العلم و العبادة، و جاعلهم القادة و السادة، و رافع درجاتهم على درجات ذوي الشهادة. و الصلاة و السلام على معادن العلوم و الأعمال و الزهادة، سيدنا محمد و آله و عترته المعصومين أولى الأمر و الامامة و الخلافة و الرشادة.

و بعد:

فان لأهل العلم رتبا لا يوازيها أمر ما خلا درجات الأنبياء و المرسلين، و درجات لا يضاهيها شي‌ء ما خلا رتب الأصفياء المكرمين، قال الله تعاظم و تعالى" يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ". (1)

فاثبت الدرجات الرفيعة و الرتب المنيفة لمطلق من آمن ثم للعلماء منهم، اشعارا‌

____________

(1) سورة المجادلة: 11. و في النسختين أسقطت لفظة" مِنْكُمْ".

 
33