/ 389‌
 
خاتمة المستدرك‌ - ج1
 

[مقدمة التحقيق]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

و الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين و على أهل بيته المطهّرين، و صحبه الأوفياء المخلصين، و الرحمة على أرواح علمائنا الأبرار الذين نشروا علوم آل محمّد (عليهم السلام) الذين من تمسك بحبلهم اهتدى، و تمسك بالعروة الوثقى، و بلغ السعادة القصوى، و نال الدرجات العلى، و من تخلّف عنهم هوى و غوى.

و بعد:

عمد الأوائل من رجال الشيعة الإماميّة إلى جمع كل ما روي من حديث المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حديث أهل البيت (عليهم السلام) ابتداء من صدر الإسلام و حتى أواسط القرن الثالث الهجري، و لم تثن طلائعهم أزمة منع التدوين المعروفة التي عاشها الحديث الشريف عند غيرهم قرنا من الزمان، و لم توقف همتهم تلك العواصف الكثيفة التي حاولت بمكرها و دهائها أن تحجب نور الشمس عن العالمين وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ بل ازدادوا إيمانا بأن الحظر المفروض على التدوين سيلبس هذا الدين لباسا لا يمت بصلة إلى الإسلام، و ربما يطمس معالمه‌

 
5 م