/ 372
 
مقدمة الناشر
الوصائل إلى الرسائل‏ - ج1
 

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السّلام على أشرف الانبياء و المرسلين و على آله المعصومين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

و بعد:

فانّ الاصول هو جمع أصل، و أصل الشي‏ء في اللغة أساسه القائم عليه، و هذا المعنى بالذات هو المراد بأصول الفقه، لأن الفقه قائم عليه.

إذن: فلا نقل و لا مجاز في كلمة الاصول هنا.

و قالوا في تعريف علم الأصول: إنه علم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، فالأمر- مثلا- يدل على الوجوب هو: قاعدة أصولية، فإذا تعلّق بالصلاة- مثلا- جعلنا الامر بالصلاة صغرى في الدليل، و القاعدة الأصولية كبرى، و قلنا: أقيموا الصلاة أمر بالصلاة، و كل أمر يقتضي الوجوب، ينتج أن الصلاة واجبة.

و بالتالي نستخلص من هذا التعريف ان كل مسألة لا تبني حكم شرعي فرعي مباشرة و بلا واسطة فهي دخيلة على علم الأصول، و غريبة عنه.

 
5