/ 400
 
[تتمة المقصد الثالث‏]
الوصائل إلى الرسائل‏ - ج14
 

[تتمة بحث الاستصحاب‏]

[تتمة الموضع الثالث‏]

لكنّ الذي يبعّده أنّ الظاهر من الغير- في صحيحة إسماعيل بن جابر:

«إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، و إن شك في السجود بعد ما قام، فليمض» بملاحظة مقام التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله، بعد ذلك:

«كلّ شي‏ء شك فيه، الخ»-، كون السجود و القيام حدّا للغير، الذي يعتبر الدخول فيه‏

____________

(لكنّ الذي يبعّده) اي: يبعّد الاحتمال الأوّل و يقرّب الاحتمال الثاني و هو:

اعتبار قيد الدخول في الغير و عدم كفاية مجرّد التجاوز هو: (أنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل بن جابر: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شك في السجود بعد ما قام، فليمض» (1)) فان الظاهر منه‏ (بملاحظة مقام التحديد) اعتبار الدخول في الغير، كما في المثالين المذكورين‏ (و) كذا بملاحظة (مقام التوطئة) لان التحديد في المثالين المذكورين في الصدر تمهيد لبيان قاعدة كلية مذكورة في الذيل و اذا كان التحديد في المثالين تمهيدا (للقاعدة المقرّرة بقوله، بعد ذلك) أي: بعد المثالين: ( «كلّ شي‏ء شك فيه، الخ») فلا يجوز حمل الدخول في الغير على الغالب.

و عليه: فان ما يبعّد الاحتمال الأوّل و يقرّب الاحتمال الثاني في الصحيحة هو أمران:

الأوّل: (كون السجود و القيام حدّا للغير، الذي يعتبر الدخول فيه) اي: في الغير حتى يصدق عليه التجاوز عنه، و اذا كان التحديد هذا في مقام يراد به التمهيد لبيان أمر كلّي- كما هو المراد هنا في الصحيحة- فلا يجوز حمله على الغالب حتى يقال: بانه لا يلزم الدخول في الغير.

____________

(1)- تهذيب الاحكام: ج 2 ص 153 ب 23 ح 60، وسائل الشيعة: ج 6 ص 318 ب 13 ح 8071، دعائم الاسلام: ج 1 ص 891 (بالمعنى).

 
5