/ 333
 
مقدّمة التحقيق:
تهذيب الوصول إلى علم الأصول‏
 

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على حبيب إله العالمين، خاتم الأنبياء و المرسلين، أبي القاسم محمّد، و على آله الطيبين الطاهرين، الغرّ الميامين، سيّما بقيّة اللّه في الأرضين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

يسرّني أن اقدم إلى أهل العلم كتاب (تهذيب الوصول) محقّقا مصحّحا على خمس نسخ خطية، مطبوعا بالكيفية اللائقة به، مع إخراج فنّي أنيق، ليأخذ مكانه و محلّه المناسب في المكتبة الإسلامية إلى جنب ما يوازنه من المؤلّفات و المصنّفات.

و أحمد اللّه تعالى و أشكره كثيرا على أن وفقني لإنجازه بعد أن كان ذلك حلما و امنية تراودني منذ أكثر من عشرين عاما. و هو توفيق عظيم و نعمة كبرى لا يطيق اللسان ثناءها و لا الجوارح شكرها، و أحسب أنّ لي الفخر و الشرف بأن اعدّ في خدّام العلّامة و تراثه، لا لشي‏ء إلّا لأنّه من أظهر مصاديق ما رواه ابن جمهور الأحسائي: «عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قال: حدّثني أبي، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

أشدّ من يتم اليتيم الذي انقطع من أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه، و لا يقدر على الوصول إليه، و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلي من شرايع دينه؛ ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هدى الجاهل بشريعتنا، كان معنا في الرفيق الأعلى».

إنّ بين يدي القارئ الكريم أحد مصنّفات و آثار (العلّامة الحلّي).

ذلك الاسم الميمون، المبارك، الذي يتفاءل به طلاب العلم كلّ الخير و البركة و التوفيق.

ذلك الاسم الذي يبتهج له طلّاب العلم و يأنسون به، فهو انشودتهم، و هو جرس‏

 
7