/ 675‌
 
هدى الطالب في شرح المكاسب‌ - ج6
 

الجزء السادس

[تتمة كتاب البيع]

[تتمة شرائط المتعاقدين]

[تتمة الشرط الخامس]

[تتمة بيع الفضولي]

[لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار]

مسألة (1) لو باع من له نصف الدار نصف ملك (2) [تلك] الدار

____________

(1) بيع نصف الدار هذه المسألة معنونة في كتب القوم، و «النصف» من باب المثال، و لا خصوصية له، كعدم خصوصية الدار أيضا. فالثلث و الربع و غيرهما من الكسور أيضا كذلك.

كما أنّ البستان و الدكان و الخان، بل المنقولات- من غير الحيوان، و من الحيوان ناطقة و صامتة- كذلك. فالنزاع في مسألة بيع نصف الدار يعمّ الجميع.

بل يندرج في البحث الصلح و الهبة، و نقل المنافع، كما إذا آجر نصف الدار المشتركة بينه و بين غيره.

و على كلّ، فإن باع أحد الشريكين حصّته للأجنبي، فقال: «بعتك نصف الدار» كان له صور ثلاث، إذ تارة يحرز قصده بيع النصف المملوك له، و لا كلام في صحته.

و اخرى يحرز قصد بيع حصّة الشريك من دون إذنه، فيكون فضوليا. و حيث قلنا بصحة البيع الفضولي تأهّلا، فإن أجاز المالك صح، و إن ردّ بطل.

و ثالثة لم يحرز قصده تفصيلا لبيع حصّته، أو حصّة شريكه، أو النصف المشاع بينهما بأن يبيع نصف النصف لنفسه، و كذا لشريكه. و في هذا الفرض احتمالان، كما سيظهر بالتفصيل. و المقصود فعلا بيان وجه ارتباط هذه المسألة ببيع الفضولي و ببيع ما يملك و ما لا يملك، إذ بناء على الصورة الثانية تكون المسألة من صغريات البيع الفضولي. و بناء على الصورة الثالثة تكون من «بيع ملك غيره مع ملك نفسه» لو قلنا بظهور «بيع النصف» في بيع نصف النصف من حصة نفسه، و نصف النصف من حصة الشريك.

(2) الإضافة بيانية بناء على نسخة «ملك الدار» أي: بيع نصف الدار.

 
5