/ 491‌
 
مجمع البحرين‌ - ج1
 

الجزء الأول

المقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين

الحمد لمن خَلَقَ الْإِنْسٰانَ، و عَلَّمَهُ الْبَيٰانَ و التبيان، و أوضح له الهدى و الإيمان، و الصلاة على من خُصّ بالفرقان، و الآثار المحمودة الحسان، و آله حجج الرحمن، المطهرين عن الرجس بنص القرآن. أما بعد: فلما كان العلم باللغة العربية من الواجبات العقلية، لتوقف العلوم الدينية عليه، وجب على المكلفين معرفته و الالتفات إليه، و حيث لا طريق إلى معرفة غير المتواتر منها سوى الآحاد المستفادة من التتبع و الاستقراء مست الحاجة إلى ضبط ما هو بالغ في الاتفاق حدا يقرب من الإجماع و يوثق به في الانتفاع. و لما صنف في إيضاح غير الأحاديث المنسوبة إلى الآل كتب متعددة و دفاتر متبددة، و لم يكن لأحد من الأصحاب و لا لغيرهم من أولي الألباب مصنف مستقل موضح لأخبارنا مبين لآثارنا، و كان جمع الكتب في كل وقت متعبا و تحصيلها عن آخرها معجزا معجبا و وفق الله سبحانه المجاورة لبيته الحرام و للحضرة الرضوية على مشرفها السلام و ظفرت هناك و هنالك بعدد عديد من الكتب اللغوية كصحاح الجوهري، و الغريبين للهروي، و الدر النثير، و نهاية ابن الأثير، و شمس العلوم، و القاموس، و مجمع البحار المأنوس، و فائق اللغة، و أساسها، و المجمل من أجناسها، و المغرب‌

 
9