/ 401‌
 
مجمع البحرين‌ - ج6
 

الجزء السادس

كتاب الميم

باب ما أوله الألف

(اتم)

في الحديث" ذكر المأتم" هو على مفعل بفتح الميم و العين، و هو- عند العرب-: اجتماع النساء في الخير و الشر، و- عند العامة-: المصيبة. تسمية للحال باسم المحل، يقال:" كنا في مأتم فلان" قال الجوهري: و الصواب" في مناحة فلان" و قيل المأتم: مجتمع الرجال و النساء في الغم و الفرح، ثم خصص به اجتماع النساء للموت. و قيل هو للثواب منهن. و أتم بالمكان يأتم أتوما من باب تعب- لغة-: أقام. و اسم المصدر و الزمان و المكان:" مأتم" على مفعل، و الجمع: ملأتم.

(اثم)

قوله تعالى: يَلْقَ أَثٰاماً [25/ 68] أي عقوبة و الأثام جزاء الإثم. قوله: كَفّٰارٍ أَثِيمٍ [2/ 276] أي متحملا للإثم. و الأثيم: الإثم قوله: طَعٰامُ الْأَثِيمِ [44/ 44] الأثيم هنا: الكافر قوله: وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ [7/ 32] قيل الإثم ما دون الحسد و هو ما يأثم الإنسان بفعله. و البغي الاستطالة على الناس، و قيل الإثم الخمر، و البغي الفساد، يقال" شربت الإثم حتى ضل عقلي". و أثمه: نسبه إلى الإثم، قال تعالى: لٰا يَسْمَعُونَ فِيهٰا لَغْواً وَ لٰا تَأْثِيماً [56/ 25].

و في الحديث" لا يتأثم و لا يتحرج"

هو من قبيل عطف التفسير، أي لا يجعل نفسه آثما بكذب على رسول الله ص. و المأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان‌

و في حديث علي (ع) للحسن (ع) في ابن ملجم" ضربة بضربة و لا تأثم"

أي لا إثم عليك بذلك، فإن القصاص حق أمر الله تعالى به.

 
5