/ 288
 
موسوعة العتبات المقدسة - ج5
 

الجزء الخامس‏

القدس في المراجع الغربية

كانت القدس و لا تزال قبلة أنظار العالم أجمع. لأنها البقعة الوحيدة التي أجمع معتنقوأ الديانات الكبرى الثلاث فيها على تقديسها و بذل الغالي و الرخيص من أجلها. و من الصدف ان تأتي كتابتنا هذه عنها في وقت حمي و طيس النزاع فيه بين الباطل اليهودي الغاشم، الذي اغتصب هذه البلاد الغالية، و حق العرب الصريح الذي انبرى ابناؤهم البررة لاسترجاعها بكل ما يملكون من جهد و مال أو أنفس و رجال. و من المؤسف حقا ان ينحاز الغرب المسيحي، في هذا الصراع العنيف من أجل الحياة، بدافع من مصالحه، الى جانب اليهودية المتطرفة و الصهيونية فيساعدها، و يمدها بالعون المادي و المعنوي. ليتغلب باطلها على الحق الصراح في أرض الأنبياء. و من الغريب كل الغرابة ان يتناسى الغرب المسيحي عداء اليهود للسيد المسيح و أتباعه في كل عصر أو زمان، فيقف في صفهم و يعادي الحنيفية السمحاء في أرض البراق و الأسراء. و يخذل أبناءها فيعمل على هضم حقوقهم و تشريدهم في الآفاق، و هي التي فتحت صدرها الأهل الكتاب و رعت ابناءهم و طوائفهم في أيام عزها و مجدها.

 
7