/ 440
 
[تتمة المقصد الثاني‏]
دروس في الرسائل - ج2
 

[تتمة المقام الثانى فى وقوع التعبد بالظن فى الاحكام الشرعية]

[تتمة البحث في الظنون المعتبرة]

[تتمة مبحث خبر الواحد]

أدلّة المجوّزين‏

و أمّا المجوّزون، فقد استدلّوا على حجّيّته بالأدلّة الأربعة:

أمّا الكتاب: فقد ذكروا منه آيات ادّعوا دلالتها، منها: قوله تعالى في سورة الحجرات:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏ (1).

و المحكيّ في وجه الاستدلال بها وجهان:

أحدهما: أنّه سبحانه علّق وجوب التثبّت على مجي‏ء الفاسق فينتفي عند انتفائه، عملا بمفهوم الشرط.

____________

[الأدلة من الكتاب على حجية خبر الواحد]

(و أمّا المجوّزون، فقد استدلوا على حجّيّته بالأدلة الأربعة)

ثم ذكروا من الكتاب آيات‏

منها آية النبأ،

و هي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏.

(و المحكي في وجه الاستدلال بها وجهان)

:

الوجه الأول: هو التمسك بمفهوم الشرط.

الوجه الثاني: هو الاستدلال بها من جهة مفهوم الوصف، ثمّ بيّن المصنّف (رحمه اللّه) تقريب الاستدلال بمفهوم الشرط بقوله:

(أنّه سبحانه و تعالى علّق وجوب التثبّت على مجي‏ء الفاسق ... إلى آخره)

و تعبيره بالتثبّت بدلا عن التبيّن مبنيّ على قراءة بعض حيث قرأ فتثبّتوا بدل ما تقدم من قراءة المشهور و هي‏ فَتَبَيَّنُوا.

ثمّ الفرق بين التبيّن و التثبّت أن الأول ظاهر في وجوب التفتيش، و الثاني ظاهر في وجوب التوقّف.

و ملخّص تقريب مفهوم الشرط في المقام هو: أنّه تعالى قد علّق وجوب التبيّن بمجي‏ء الفاسق بنبإ، فمفهومه هو انتفاء وجوب التبيّن بانتفاء مجي‏ء الفاسق بنبإ، و هذا المفهوم يشمل مجي‏ء العادل بالنبإ، و لا يجب التبيّن في خبر العادل بمقتضى المفهوم.

____________

(1) الحجرات: 6.

 
7