/ 505
 
[تتمة المقام الثانى فى الاستصحاب‏]
دروس في الرسائل - ج6
 

تعارض الاستصحابين‏

و أمّا الكلام في تعارض الاستصحابين- و هي المسألة المهمّة في باب تعارض الاصول التي اختلفت فيها كلمات العلماء في الاصول و الفروع، كما يظهر بالتتبّع- فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين، أو حكميّين، أو مختلفين وجوديّين، أو عدميّين، أو مختلفين، و كونهما في موضوع واحد أو موضوعين، و كون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة أمر خارج، إلى غير ذلك.

____________

[الكلام في تعارض الاستصحابين و أقسامهما]

و أمّا الكلام في تعارض الاستصحابين، و هي المسألة المهمّة في باب تعارض الاصول التي اختلفت فيها كلمات العلماء في الاصول و الفروع، كما يظهر بالتتبّع‏

.

و المراد من التعارض في المقام هو مجرّد التقابل و التنافي بين الاستصحابين في أوّل الأمر المجامع مع الورود و الحكومة، لا ما هو المراد من ظاهره عند الإطلاق غير المجامع معهما، كما في بحر الفوائد، إلى أن قال: ثمّ إنّ ما أفاده من كثرة الأقسام المتصوّرة في المقام و عدم تأثير الاختلاف في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة جامعة لجميع صور الاختلاف و التعارض أمر واضح لا سترة فيه أصلا، كوضوح ما أفاده من عدم تعقّل كون الشكّ في كلّ منهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر ضرورة استحالة كون الشي‏ء علّة لشي‏ء و معلولا له.

و أمّا ما توهّم من المثال له بالعامّين من وجه فهو فاسد جدّا، لأنّ الشكّ فيهما بالنسبة إلى مادّة الاجتماع و التعارض مسبّب عن العلم الإجمالي بعدم إرادة الظاهرين كما هو ظاهر، فنرجع إلى بيان الأقسام المتصوّرة في المقام مع أمثلتها طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي دام ظلّه، كما أشار إليها بقوله:

فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين‏

كاستصحاب عدم كرّيّة الماء إلى زمان ملاقاة النجاسة و استصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمن الكرّيّة،

أو حكميّين‏

كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول و بقاء طهارة الماء المغسول به‏

أو مختلفين‏

كاستصحاب كرّيّة الماء و استصحاب نجاسة الثوب الواقع فيه‏

وجوديّين‏

كالمثال الثاني و الثالث‏

أو عدميّين‏

كالمثال الأوّل‏

أو مختلفين‏

 
7