/ 915
 
المسالك والممالك للبكري - ج2
 

[المجلد الثانى‏]

ذكر ملوك مصر من لدن عمارتها قبل الطوفان و بعده إلى استفتاح المسلمين لها (و غريب أخبارهم) (1)

881 الّذي بنى الأهرام و البرابي و استوسقت له مملكة مصر و انتقادت له الملوك سوريد (2) بن سهلون، و بنى الأهرام صيانة لجثثهم و أجسامهم‏ (3)، و بنى الأفرونيات‏ (4) و بنى البرابي حفظا لعلومهم و آثارهم، و ذلك لمّا أنذروا له‏ (5) بأمر (6) الطوفان المهلك للعالم. و كان سوريد قد أوتي من الحكمة و العلم ما لم يسبق إليه و كان يتعاهد من مصالح رعيته ما لم يتعاهد سواه، و كان ينفق على الضعفاء من بيت ماله. و اتّخذ مرآة من أخلاط و أقامها على منار في وسط قصره، و كان ينظر فيها جميع الأمم و الممالك و الأقاليم و ما منها أخصب و ما منها أجدب و ينظر من قصد ناحيته و ما يجري للأمم‏ (7) من حروب أو غيرها. و تقدم إلى رأس الناظرين، و هم الكهّان، أن ينظر ما يحدث في كلّ يوم و يجعله‏ (8) في كتاب. و كان أكثر اهتمامه بعمل الأدوية و العقاقير المؤلّفة و الصنعة و النواميس‏ (9) و دفع المضارّ بالطلسمات و كلّ ما كان فيه صلاح للناس. و عمل صنما في صورة امرأة جالسة في حجرها (10) صبيّ ترضعه، فمن أصابها علّة من النّساء في عضو من بدنها مسحت ذلك المكان من الصنم فزال‏ (11) عنها ما تجدّه، و كذلك إن قلّ لبنها أو أبطأت‏ (12) حيضتها مسّت فوق ركب الصنم، و إن كثر دمها مسّت أسفل الركب فينقص، و إن أصاب ولدها شي‏ء فعلت مثل ذلك بالصبي فيزول عنه، و إن عسرت ولادتها فمسحت‏ (13) رأس الصبي سهلت ولادتها، و كذلك البكر يسهل‏

____________

(1) سقطت من ر-

(3) سقطت من ر-

(2) عن ابن وصيف شاه ص 159، م: شوندين، ر: شونير، و كذا دائما في هذه الفقرة-

(4) ر: الأقرونيات، م: الأترونيات-

(5) سقطت من م-

(6) ر: من أمر-

(7) ر:

من الأمم-

(8) ر: و يخلده-

(9) ر: و النواويس-

(10) ر: حضنها-

(11) ر: فيزول-

(12) ر:

انطفت-

(13) ر: فمسّت-

 
533