/ 193
 
إهداء
شرح الحلقة الأولى
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

يا إلهي و ربي يا عليما بضرّي و فاقتي يا موضع أملي و منتهى رغبتي بعينك أي ربّ و تقربا إليك بذلت هذا الجهد المتواضع في كتابة الحلقات الثلاث لتكون عونا للسائرين في طريق دراسة شريعتك و المتفقهين في دينك فان وسعته برحمتك و قبولك و أنت الذي وسعت رحمتك كل شي‏ء فإني أتوسل إليك يا خير من دعاه داع و أفضل من رجاه راج أن توصل ثواب ذلك هدية مني إلى ولدي البار و ابني العزيز السيد عبد الغني الأردبيلي‏ (1) الذي فجعت به و أنا على و شك الانتهاء من كتابة هذه الحلقات، فلقد كان له (قدّس اللّه روحه الطاهرة) الدور البليغ في حثّي على كتابتها و اخراجها في أسرع وقت و كانت نفسه الكبيرة و شبابه الطاهر- الذي لم يعرف مللا و لا كللا في خدمة اللّه و الحقّ- الطاقة التي أمدّتني و أنا في شبه شيخوخة متهدمة الجوانب بالعزيمة على أن أنجز جلّ هذه الحلقات في شهرين من الزمن و كان يحثني باستمرار على الإسراع لكي يدشّن تدريسها في حوزته الفتية التي انشأها بنفسه و غذّاها من روحه في موطن آبائه الكرام و خطّط لكي تكون حوزة نموذجية في دراستها و كل جوانبها الخلقيّة و الروحية. و لكنك يا رب دعوته فجأة

____________

(1) يقصد المصنف بذلك الفقيد العزيز العلامة الجليل حجة الاسلام السيد عبد الغني نجل سماحة آية اللّه السيد أحمد الأردبيلي أحد عيون تلامذته تقوى و نبلا و فضلا و قد تربّى على يده قرابة عشرين عاما و هاجر الى اردبيل و أسس هناك حوزة جليلة و كان له دور كبير في حثّ السيد المصنف على انجاز هذه الحلقات كما كان من أعز ابنائه عليه و أحبهم اليه و قد فجع بوفاته اخيرا إذ توفي في اليوم الثامن و العشرين من رجب 1397 ه فإنا للّه و إنا إليه راجعون‏

 
3