/ 243
 
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل‏ - ج1
 

كلمة حول الكتاب: بقلم السيد محمد على الشيرازى‏

بين يدي رجال الفقه و روّاد الأصول (عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل)

امتياز كل علم و أهميته بامتياز الآثار المترتبة عليه، و النتائج المتوخّاة منه، و شرفه بشرف تلك الآثار و النتائج. فكلما كان الهدف من العلم أسمى كان ذلك العلم ذا منزلة أرفع و مقام أجل و أعلى. فما ظنّك بعلم أصول الفقه، و هو العلم الذي يبتني عليه فقه الشيعة الإمامية، و تؤخذ منه مداركه في طريق الاستنباط و الاجتهاد. فالأدلة الأربعة التي هي مدار الشريعة الإسلامية الغرّاء (الكتاب، السنة، العقل، الإجماع) لا يمكن الاستفادة منها و لا الاستناد إليها و لا التمسك بها إلّا عن طريق علم الأصول. كيف لا، و موضوع هذا العلم هو الأدلة الأربعة؟!

و من أجل هذا ترى أن علم الأصول أخذ جانبا كبيرا من اهتمام الكبار من الرجال، يبدؤهم الإمام محمد بن علي الباقر و ابنه الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) الخامس و السادس من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فهما اللّذان بدءا ببيان أسسه و من‏

 
5