/ 736
 
المجلد الأول‏
سفينة البحار - ج1
 

تقديم‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه المنعم المفضل حمدا يليق به، و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و على أهل بيته الطاهرين المنتجبين.

و بعد، فانّ كتاب (بحار الأنوار) للعلاّمة المجلسي قدّس سرّه قد جلّ عن الوصف و استغنى عن التعريف و المدح، فقد شمّر المجلسي قدّس سرّه عن ساعديه في وقت قويت فيه صولة البدعة و الإلحاد، و استشرى فيه الزيغ و الانحراف، خشية منه على آثار الأئمة الطاهرين عليهم السّلام من الطمس و التضييع، و بادر إلى جمع أخبارهم و التقاطها ما وسعه، و اغترف من معين أنوارهم ما أمكنه، و أودع ذلك بحاره التي جاءت بحمد اللّه زاخرة فيّاضة متلألأة. قال صاحب المستدرك قدّس سرّه: لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفّق هذا الشيخ المعظّم و البحر الخضمّ و الطود الأشمّ، من ترويج المذهب و إعلاء كلمة الحقّ و نشر آثار أئمّة المسلمين. و قال عبد العزيز الدهلوي السني صاحب كتاب (التحفة الاثنى عشرية في ردّ الإماميّة) بأنّه لو سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محلّه لأنّ رونقه منه.

و لقد جاء كتاب (سفينة البحار) للمحدّث القمّيّ قدّس سرّه ليسدّ فراغا و يسعف حاجة ملمّة ملحّة، فالإفادة من البحار بالنحو الأحسن و الأسلوب الأمثل يستلزم سفينة متينة تخوض عباب هذه البحار الزاخرة الموّاجة، فكيف و قد قيّض لها

 
7