/ 648
 
المجلد السابع‏
سفينة البحار - ج7
 

باب الفاء

باب الفاء بعده الألف‏

فأر:

{h5~{h5الفأر و أصنافه‏h5}~h5} الفأر بالهمزة جمع فأرة و هي أصناف الجرذ و الفأر المعروفان، و منها اليرابيع، و الزباب صمّ، و الخلد أعمى، و اليربوع حيوان طويل اليدين جدّا و له ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا، لونه كلون الغزال و يسكن بطن الأرض لتقوم رطوبتها له مقام الماء و هو يؤثر النسيم يتّخذ جحره في نشز من الأرض و يحفر بيته في مهبّ الرياح الأربع و يتّخذ فيه كوى، و قيل‏ انّه من الحيوان الذي له رئيس فإن قصّر الرئيس في حفظهم حتّى صيد منهم اجتمعوا على الرئيس فقلتوه و ولّوا غيره، و الزباب جمع الزبابة بالفتح فأرة برّيّة تسرق كلّما تحتاج إليه و قيل‏ هي فأرة عمياء صمّاء يشبّه بها الرجل الجاهل، و الخلد دويبة عمياء صمّاء لا تعرف ما بين يديها الاّ بالشمّ.

{h5~{h5الفأر و إفساده و ايذائه‏h5}~h5} و ليس في الحيوانات أفسد من الفار و لا أعظم أذى منه، و من شأنه أن يأتي القارورة الضيقة الرأس فيحتال حتّى يدخل فيها ذنبه فكلّما ابتلّ بالدهن أخرجه و امتصّه حتّى لا يدع فيها شيئا، و الفأرة هي التي ذهبت بالفتيلة و ألقتها على خمرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأحرقت منها موضع درهم، و الخمرة السجّادة التي يصلّي عليها المصلّي سمّيت بذلك لأنّها تخمر الوجه أي تغطّيه.

 
9