/ 936
 
لبنان في عهد الأمراء الشهابيين‏ - ج3
 

الجزء الثالث‏

[تتمة الجزء الثاني من كتاب الغرر الحسان‏]

[839]

فى السنة 1224

اننا نذكر من تخلف من الاسلام كما مرّ ذكرهم فى تاريخنا هذا فردنا نجمع بنوع الاختصار الدول المنتقلة علي ما مرّ من الادوار و الاعصار (1)

[853] و فى هذه السنة من بعد ذهاب مصطفى بربر من مدينة طرابلوس فى شهر كانون الثانى سنة 1224 رتب كنج يوسف باشا علي بيك الاسعد متسلما علي مدينة طرابلوس و نهض بالعساكر راجعا الى مدينة حماه. فلما بلغ بيت رسلان الذين كانوا لم يزالوا محاصرين فى قلعة مصياد من بلاد القدموس كما تقدم عنهم الايراد فدخل عليهم الخوف من الوزير و ارسلوا طلبوا منه الامان و جعلوا له تلاتماية كيس فقبل سوالهم و اعطاهم الامان علي حالهم و اموالهم. و بعد تسليمهم القلعة امرهم بالخروج منها و رتب بها من قبله قيم مقام و اعطا نظام تلك البلدان على احسن مرام و كف راجعا الى مدينة دمشق الشام‏

و فى هذه السنة فى شهر صفر حضر الى الامير بشير الشهابى خلع الالتزام على البلاد من سليمان باشا حسب المعتاد فنظم المعلم نقولا الترك بذلك هذه الابيات الحاوية التواريخ حيث يقول‏

فخر الوجود امير العالمين كسى‏* * * ابهى سنا خلعة بالسعد مقترنه‏

فهو البشير الذى مولاه قلده‏* * * مراتب العز دون الخلق و اتمنه‏

ادام رب العلا ايام دولته‏* * * و خلد اللّه فى هذا الورى زمنه‏

____________

(1) يتبع هذا الكلام (الصفحات 839- 853) جدول باسماء الخلفاء و السلاطين الوارد ذكرهم في تاريخه، من ابي بكر الى السلطان محمود العثماني. و لما كان هذا الجدول معروفا، و ليس فيه ما يستحق الذكر، لم نر من حاجة لايراده.

 
541