/ 297
 
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف‏ - ج2
 

الجزء الثاني‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

مقدمة الناشر

الحمد للّه ربّ العالمين، حمدا دائما أبدا، الذي علم الإنسان مالم يعلم، و أقسم بالقلم فقال‏ ن، وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ... و ذلك لعظم شأن العلم، و عظم مرّتبته، و قد كان ذلك شأن دين الإسلام، إذ استفتح الوحى على نبي الإسلام محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقوله تعالى‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ..

لذا فالكتابة و القراءة و ما دوّن من كراريس و دفاتر هي ذخر و فخر لدين اللّه، و ميسم يوسم به ديننا، و ما جاءنا عن أسلافنا من كتب هى مشاعل نور، لذا تسارعت دور النّشر بكلّ طاقاتها و مالديها من قدرات علمية، و حضاريّة إلى إخراج مخطوطات تراثنا العظيم من دياجير الظّلام إلى ربوع النّور ليستهدى بها فى عصرنا الحاضر عصر العلم و الآفاق و النّشر و الإعلام حتّى لما هو خبيث خسيس، فحقيق بدور النّشر أن تبادر إلى إخراج نفيس العلم، و بثّه بين النّاس، و مخطوطاتنا هى ذاكرة أمتنا الحيّة، فهي حاوية لمجدها و تاريخها و مبادئ دينها و صفوة فكر علمائها، على مدار تاريخها التّالد الشامخ لذا خدمة المخطوطات تعدّ من الواجبات المقدّمة المقدّسة علينا، لذا تتشرّف مكتبة نزار مصطفى الباز بأن تساهم بيد بيضاء و جهد و ضاء فى إثراء المكتبة الإسلامية بإخراج هذا الكتاب القيم بهذه الحلة القشيبة و هو كتاب تاريخ مكة.

فنسأل اللّه العلي القدير أن يقبل هذا الجهد قبولا حسنا، و أن ينفع به المسلمين، و أن ينالنا الرّضا من الجميع، و أن يعيننا على تواصل إخراج المفيد للأمة الإسلاميّة خدمة لدين اللّه و للثقافة العربية جمعاء.

و اللّه ولي التوفيق و هو حسبنا و نعم الوكيل الفقير إلى اللّه تعالى نزار مصطفى الباز

 
5