/ 477
 
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار - ج4
 

الجزء الرابع‏

[تتمة المقصد السابع في الأصول العملية]

[المقام الثاني في الاستصحاب‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين‏

و صلى اللَّه على محمد و آله الطاهرين و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر أقول تذكرة لنفسي و لمن أراد التذكر انه لا يخفى على أهل البصيرة ان أفضل ما بأيدينا بعد القرآن الكريم من الكلام كلمات النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و كلمات الأوصياء العظام الأئمة الاثني عشر روحي لهم الفداء و (عليهم السلام) و يعبر عنها بالسنة و حيث انهم كلمات اللَّه التامات و أسماؤه الحسني بوجودهم يكون كلامهم اللفظي أيضا أتم الكلمات و أمتنها و في المثل كلام الملوك ملوك الكلام فيجب التدبر جدا فيما صدر عنهم (عليهم السلام) فان كلامهم نور و أمرهم رشد و هو المتن و ساير الكلمات في الحاشية ان أخذ من معاني كلماتهم و إلّا فلا وقع لها و لا اعتماد عليها و أي باحث كان في أي امر من الأمور الدينية التي فيها نظام المجتمع و يكون أهم ما بعث له الأنبياء (صلوات اللّه عليهم أجمعين) لا بد له من النّظر إلى ما صدر عنهم لأنهم معصومون من الزلل في القول و الفعل و التقرير.

و من هذا الوجه يكون الاخبار روح الفقه و روح الأصول و روح الاعتقادات بعد القرآن الشريف فالحكماء و الفقهاء و الأصوليون و ساير العلماء لا بد لهم من النّظر في كلماتهم أولا ثم التعمق حقه ثم توضيحها كما هو أدب العلماء الشامخين على ما ترى في كتبهم و مؤلفاتهم.

 
3