/ 388
 
محاضرات في أصول الفقه / تقريرات - ج5
 

الجزء الخامس‏

تتمة مبحث النواهي‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

(النهي في العبادات)

يقع البحث فيه عن عدة جهات:

الأولى: ما تقدم من أن نقطة الامتياز بين هذه المسألة و المسألة المتقدمة- و هي مسألة اجتماع الأمر و النهي- هي ان النزاع في هذه المسألة كبروي فان المبحوث عنه فيها انما هو ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة و فسادها و عدم ثبوت هذه الملازمة بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى- و هي تعلق النهي بالعبادة- و في تلك المسألة صغروي حيث ان المبحوث عنه فيها انما هو سراية النهي في مورد الاجتماع و التطابق عن متعلقه إلى ما ينطبق عليه متعلق الأمر و عدم سرايته.

و على ضوء ذلك فالبحث في تلك المسألة في الحقيقة بحث عن إثبات الصغرى لهذه المسألة، حيث- انها على القول بالامتناع و سراية النهي من متعلقه إلى ما ينطبق عليه متعلق الأمر- تكون من إحدى صغريات هذه المسألة و مصاديقها، فهذه هي النقطة الرئيسية للفرق بين المسألتين.

الثانية: ان مسألتنا هذه من المسائل الأصولية العقلية، فلنا دعويان:

(الأولى) انها من المسائل الأصولية (الثانية) انها من المسائل العقلية.

أما الدعوى الأولى فلما ذكرناه في أول بحث الأصول من أن المسألة الأصولية ترتكز على ركيزتين: (إحداهما) ان تقع في طريق استنباط

 
3