/ 176
 
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه‏
 

[الاجتهاد]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

[وجوب الاجتهاد و التقليد و الاحتياط فطرى و عقلى‏]

المسألة 1: يجب على كلّ مكلّف في عباداته و معاملاته أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا.

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه و أشرف بريّته سيّدنا و نبيّنا أبي القاسم محمّد و أهل بيته الطيّبين الطّاهرين سيّما بقيّة اللّه في الأرضين، و اللعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين.

هذه أول مسألة من المسائل الفقهيّة المدوّنة في الرسائل العمليّة و هي متكفّلة لبيان وظائف المكلّفين بالنسبة إلى أحكام اللّه الواقعيّة المنجّزة عليهم بسبب علمهم بها إجمالا، و هي تتلخّص في أحد امور ثلاثة:

الاجتهاد و التقليد و الاحتياط

وجوب الامور المذكورة فطري و عقلي.

و أمّا كونه فطريّا فمن جهة ان مقتضى فطرة كلّ ذي حياة هو الفرار و التحرّز عن الضرر، و الإنسان أيضا من جهة كونه واجدا لأعلى درجة من الحياة يحترز من الضرر، و حيث انّ أحكام اللّه تعالى الواقعية قد تنجّزت عليه بسبب علمه بها- كما قلنا- فلذا يرى التعرّض لها و الخروج عن عهدتها لازما عليه دفعا للعقاب المحتمل، و هو لا يحصل إلّا بأحد الامور الثلاثة المتقدّمة.

و أمّا كونه عقليّا فمن أجل لزوم شكر المنعم عقلا، فإن الإنسان من‏

 
3