/ 560
 
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم‏ - ج5
 

المجلد الثالث‏

[الجزء الخامس‏]

صيغة الدعاء بالمسجد الحرام لملك الحجاز سابقا

بعد أن انقضى حكم الأتراك من الحجاز، و استقل الشريف حسين بن علي بالحجاز، سنة (1334) أربع و ثلاثين و ثلاثمائة و ألف، تقرر أن يدعى له في خطبة الجمعة فوق منبر المسجد الحرام بدعاء خاص و إليك صيغته:

قال الغازي في الجزء الثالث من تاريخه: و في سنة (1336) تقرر الدعاء في خطبة الجمعة بعد الترضية على الآل و الصحب بهذا العنوان «اللهم و قدّس أرواح الأئمة المجتهدين، الذين قضوا بالحق و به كانوا عاملين، اللهم أدم نصرك و عونك و أيد حفظك و صونك، لعبدك و ابن عبدك، الخاضع لجلالك و مجدك، حامي بلدك الأمين، و مدينة جدة سيد المرسلين، شريف مكة و أميرها، و ملك البلاد العربية قرة كل عين سيدنا و مولانا الشريف الحسين، ابن سيدنا المرحوم الشريف علي بن محمد بن عبد المعين بن عون، و كن له حافظا و أمينا، و ناصرا و معينا، و وفقه اللهم لما فيه صلاح البلاد و العباد، و شؤون من منّ برّك و بحرك من أمة سيدنا محمد أجمعين، على ما تحبه و ترضاه، اللهم أصلح جميع ولاة المسلمين، و أهلك الكفرة و المبتدعة و المشركين، و كل من أراد السوء بعبادك المؤمنين، اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات، و المسلمين و المسلمات، الأحياء منهم و الأموات، في مشارق الأرض و مغاربها آمين يا رب العالمين.

انتهى من تاريخ الغازي. و نحن أيضا كنا نسمع حال الصغر هذا الدعاء، فرحم اللّه الغازي الذي كان يسكن معنا بباب الزيادة بمكة، و كان يقيد كل شي‏ء يراه في تاريخه المذكور.

النوم في المسجد الحرام‏

لا بأس بالنوم في المساجد بشرط أن لا يحصل ضرر من ذلك لأحد و مع مراعاة حرمتها، كأن لا ينام و قد مدّ رجليه إلى القبلة، و أن لا ينام في البقعة التي يكثر فيها المصلون، و أن لا ينام و ليس عليه سروال خوفا من انكشاف عورته، و أن لا ينام في مكان يحصل منه ضرر لغيره، فالنوم فيها مع أمن الضرر و مراعاة الحرمة لا بأس به.

 
5