/ 3864
 
بغية الطلب في تاريخ حلب‏ - ج8
 

[الجزء الثامن‏]

[حرف الراى‏]

بسم الله الرحمن الرحيم و به توفيقي‏

راجح بن اسماعيل الحلبي: (1)

سمعت راجح بن اسماعيل الحلبي ينشد الملك الظاهر قصيدة يرثي بها الأمير أبا الحسن علي بن الامام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين، و قد ورد الخبر الى حلب بوفاته، و جلس السلطان الملك الظاهر للعزاء فأنشدهم:

أ كذا يهد الدهر أطواد الهدى‏* * * و يرد بالنكبات شاردة الردى‏

أ كذا تغيب النيرات و ينطفي‏* * * ما كان من أنوارها متوقدا

يا للرجال لنكبة نبوية طوت‏* * * العلى قلبا عليها مكمدا

و لحظة شنعاء لاحظها الهدى‏* * * دامي الجفون فغض جفنا أرمدا

لو كنت بالشهباء يوم تواترت‏* * * أنباؤها لرأيت يوما أسودا

يوم تزاحمت الملائكة العلى‏* * * فيه فعزت عن علي أحمدا

قصدت أمير المؤمنين رزية* * * عادات وقع سهامها أن تقصدا

هي ضعضعت شم الجبال و أخضعت‏* * * من لم يكن لمذلة متعودا

شنت على حرم الخلافة غارة* * * شعواء غادرت الفخار مطردا

فسقت أبا حسن ثراك صنائع‏* * * لك ليس تبرح غاديات عودا

يا طود زلت فزلزلت أرض‏* * * ... أن تتمهدا (2)

يا ليث من يغني غناءك و الظبى‏* * * تبكي دما يا غيث من يروي الصدا

____________

(1)- بداية هذه الترجمة مفقودة و جاءت الصفحة الحاوية للقصيدة مطموسة شبه كليا و أمكن تدارك بعض القصيدة من كتاب مفرج الكروب لابن واصل الحموي الجزء الثالث ط. القاهرة- دار القلم: 230- 232 (حوادث سنة 612 ه).

(2)- مطموس بالاصل و لم أجده في مصدر آخر.

 
3539