/ 95
 
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب‏
 

مقدمة المحقق‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

لا نعرف عن بدايات التأليف فى تاريخ مكة، و خاصة المؤلفات التى أفاد منها اللاحقون سوى مؤلف فى تاريخ مكة للحسن بن يسار البصرى المتوفى سنة 110 ه، الذى كتب رسالة عن «فضائل مكة المشرفة» كانت فيما بعد أحد المصادر الرئيسية للفاسى المتوفى سنة 832 ه، فى كتابه «شفاء الغرام» و فى كتابه «الزهور المقتطفة فى تاريخ مكة المشرفة».

و مؤلف آخر فى تاريخ مكة لعثمان بن ساج المتوفى سنة 180 ه، و يرجح أن كتابه فى تاريخ مكة كان أحد مصادر الأزرقى المتوفى نحو سنة 250، فى كتابه «أخبار مكة».

ثم جاء أبو الوليد الأزرقى فكتب فى «أخبار مكة» و قد استقى كثيرا من معلوماته الواردة فى كتابه عن عبد اللّه بن عباس و تلاميذه، حيث كانت لديهم معلومات و فيرة عن مكة.

و يبدو أن الأزرقى كان مولعا بمعرفة الأخبار التاريخية و روايتها، كما أن اسمه يظهر كمصدر للمعلومات عن تاريخ مكة القديم، و كذلك فيما يتعلق بتاريخها الإسلامى و ما صاحبه من أحداث.

و قد استغرق ثلاثة أرباع كتابه ذكر قصص كانت قد نمت فى الجاهلية حول حرم مكة و وصف الشعائر ذات الصلة بمكة.

أما الربع الباقى فيبحث فى الأماكن المقدسة الأخرى من مكة بالإضافة إلى الحديث عن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلم) و معاصريه من المكيين، و عن خطط مكة و أطرافها.

و قد حظيت مرويات الأزرقى باهتمامات المؤرخين اللاحقين حتى عهد الفاسى و العهود اللاحقة.

 
5