/ 375
 
معجم ما كتب في الحج والزيارة والمعالم المشرفة في الحجاز
 

المقدّمة

ظاهرة الحجّ من أعظم مظاهر الحياة الاجتماعية للمسلمين، يغبطهم عليها من سواهم، وهي ظاهرة تبدأ من البُعد العبادي والعرفاني في علاقة الإنسان بربّه وخالقه، لكنّها لا تقف عند هذا الحدّ، بل تواصل طريقها- بقوّة واستحكام- لتلج عمق الحياة السياسية والاجتماعيّة والثقافيّة والفكريّة للمسلمين، فتشكّل نتيجة ذلك ظاهرةً فاعلة في الحياة الإسلامية.

من هنا، يجب على الباحثين والمفكّرين وعلماء الدين ورجال الإصلاح الإجتماعي في بلاد المسلمين أن يحلّلوا هذه الظاهرة دوماً ويدرسوها بعمقٍ وعلمية، بغية تحسين توظيف هذه الوظيفة الإلهية لما فيه الخير والأحسن والأصلح لصالح المسلمين جميعاً.

وفي هذا السياق، جاءت مجلّة «ميقات الحجّ» لبنةً في هذا السبيل، ليُساهم فيها العلماء والمفكرون وتتظافر على المساهمة فيها الأقلام والأفكار، وتكون منتدى‏ للحوار والتدارس، ومسرحاً للبحث والتحقيق، متعاليةً عن الطائفية البغيضة، والحقد الأعمى‏، معتمدةً المنطق العلمي الرصين في نشر دعوة الإسلام ورسالة الحجّ وشعار مكّة.

ولكي تستكمل «ميقات الحج» طريقها، وهي تدعو كلّ الكتّاب إلى‏ مشاركتها،

 
5