/ 335
 
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول؛ شرح الحلقة الثالثة - ج2
 

الجزء الثاني‏

أدوات العموم‏

تعريف العموم و أقسامه:

العموم: هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ. و باشتراط أن يكون مدلولا عليه باللفظ يخرج المطلق الشمولي، فإنّ الشمولية فيه ليست مدلولة للكلام، لأنّها من شئون عالم المجعول، و الكلام إنّما ينظر إلى عالم الجعل، خلافا للعامّ فإنّ تكثّر الأفراد فيه ملحوظ في نفس مدلول الكلام، و في عالم الجعل‏ (1).

____________

(1) هذا بسحب تعريف السيد الشهيد (رحمه الله)، في حين أن الشيخ الآخوند (رحمه الله) عرّفه بأنه: «استيعاب و شمول المفهوم لجميع ما يصلح للانطباق عليه»، أي شمول و استيعاب المفهوم لجميع أفراده.

و السبب في عدول السيد الشهيد (رحمه الله) عن تعريف الآخوند (رحمه الله) هو أن تعريف صاحب الكفاية يشمل الإطلاق الشمولي فهو- أيضا- استيعاب المفهوم لجميع أفراده. و الفرق بين العموم و الإطلاق الشمولي في مقام نفس المفهوم، أن الاستيعاب و الشمول للمفهوم يكون مدلولا وضعيا للفظ في العموم. و أما في الإطلاق الشمولي فإن الاستيعاب و الشمول ليس مدلولا للفظ، بل هو استيعاب المفهوم لجميع الأفراد التي يمكن أن ينطبق عليها استيعابا واقعيا. و بعبارة أخرى: إن الفرق بين العام و المطلق الشمولي في مقام نفس المفهوم هو أن الشمول و الانطباق في العام ملحوظ في المفهوم و مدلول عليه باللفظ. أما في المطلق الشمولي فالانطباق غير ملحوظ، بل إن المفهوم هو الملحوظ، أما الانطباق فهو انطباق واقعي. و أما الفرق بين العام و الإطلاق الشمولي من ناحية شمول الحكم للأفراد التي-

 
5