/ 473
 
تعريب شرفنامه - ج1
 

الجزء الأول‏

مقدمة الكرد و كردستان‏

أولا- أصل الشعب الكردي‏

(1)

اختلف الكتاب المسلمون القدماء في أصل الكرد. فمنهم من أرجعهم إلى أصل عربي، و هؤلاء يختلفون في هذا الأصل. جماعة ينسبونهم إلى ربيعة بن بكر بن وائل. و جماعة ينسبونهم إلى مضر بن نزار، فيقولون إنهم ولد كرد بن مرد بن صعصعة بن هوازن. و جماعة ينسبونهم إلى ربيعة و مضر.

و هؤلاء جميعا يتفقون على أن الكرد انفردوا من قديم الزمان عن العرب، لوقائع و دماء كانت بينهم و بين غسان، أو لأنهم اعتصموا بالجبال طلبا للمياه و المراعي، و ان هذا الإنفراد أدى إلى ما في الكرد من الأنفة، كما أدى- لمجاورتهم الأمم الساكنة المدن و العمائر من الأعاجم و الفرس- إلى أن حالوا عن لسانهم و صارت لغتهم أعجمية.

و من هؤلاء الكتاب من ألحق الكرد بالشيطان أو الجن و ذلك عن طريق إماء سليمان بن داود، حين سلب ملكه و وقع على إمائه المنافقات الشيطان المعروف بالجسد فحملن منه، فلما رد اللّه على سليمان ملكه و وضع تلك الإماء الحوامل، قال سليمان: أكردوهن إلى الجبال و الأودية، فربتهم أمهاتهم و تناكحوا و تناسلوا و هذا بدء نسب الأكراد (1).

____________

(1)- مروج الذهب للمسعودى، ج 1، ص 307- 308 طبعة مصر. و شرفنامة، الترجمة العربية.

 
5