/ 247
 
الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة
 

مقدّمة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الذى فضل الكعبة البيت الحرام فى الأرض على البنيان، كما فضل فى السماء عرشه المجيد الأركان، أحمده على جميع إنعامه- الجلىّ و الخفىّ- غاية الوسع و الإمكان، و أشكره طول الدهر و الأزمان.

و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له فى السّر و الإعلان، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله نبىّ الرحمة و حبيب الملك الديان، (صلّى اللّه عليه و سلم) و على آله و أصحابه و أهل بيته نجوم الأكوان.

و بعد:

فهذا مختصر لتاريخ مكّة و البيت الحرام على مرّ الأزمان، نهديه لحجاج بيته و المعتمرين المتوجهين إليه من كل مكان، و هو بحق كما أسماه مؤلفه زهور قد أينعت على الأغصان، نقدمه للمكتبة الإسلامية طلبا لمرضات رب الأكوان، و ابتغاء لرحمته التى عمت الإنس و الجان.

و أسأل اللّه أن يجعله فى حسناتى يوم يشيب الولدان، و أن يمتعنى برؤية وجه العظيم فى نعيم الجنان، بفضله و كرمه إنه الكريم المنّان.

 
5