/ 568
 
تاريخ ابن يونس المصري‏ - ج2
 

[المجلد الثانى‏]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

تعريف عام بكتاب «تاريخ الغرباء» للمؤرخ المصرى ابن يونس الصدفى‏

أولا- ألّف ابن يونس هذا الكتاب- و هو مفقود أيضا- و هو دون الآخر حجما و تراجم. و قد ترجم فيه للعلماء، الذين نزلوا أرض مصر بدءا من عصر التابعين حتى سنة وفاة ابن يونس فيما نرجح. و من ثم، فقد رصد فيه تراجم علماء الأقاليم الأخرى الإسلامية، مثل: إفريقية، و المغرب، و الأندلس، و الشام، و العراق، و بلاد المشرق الإسلامى، إلى آخر هذه البلدان.

ثانيا- لعل ابن يونس كان يهدف من وراء هذا الكتاب إلى إثبات أن مصر لا تزال تتمتع حتى أواسط القرن الرابع الهجرى بمكانة علمية متميزة، بحيث صارت موئلا للحركة الثقافية، و لا يزال علماء الأقاليم الأخرى يفدون إلى أرضها، فيأخذون و يعطون؛ مما أعطى صورة حية للتفاعل الفكرى بين العلماء فى تلك القرون الغابرة.

ثالثا- ترجم ابن يونس لهؤلاء العلماء من محدثين و ولاة و قضاة، و مفسرين و مقرئين، و لغويين و أدباء و فقهاء، سواء أقاموا بمصر طويلا حتى ماتوا بأرضها، أم خرجوا إلى غيرها، و ماتوا خارج مصر.

رابعا- تيسر لى تجميع (703 ترجمة) من بقايا هذا الكتاب، الذي تسميه بعض المصادر «تاريخ مصر»، أو «تاريخ مصر المختص بالغرباء»، و هى موزعة على (27 بابا رئيسيا، فى مجال الأسماء)، بها (221 بابا فرعيا)، ترجم فيها ابن يونس ل (698 ترجمة). و هناك (4 أبواب رئيسية فى باب الكنى) بها (5 تراجم). و قد قمت بترتيب هذه التراجم هجائيّا، و توزيعها على أبوابها المختلفة.

خامسا- من السمات العامة لهذا الكتاب:

أ- عمّت فى كثير من تراجم هذا الكتاب الأنساب المختصرة.

ب- و زادت تراجمه و جازة و اختصارا و تركيزا، بل سطحية فى عدد غير قليل من‏

 
3