/ 333
 
هداية العقول في شرح كفاية الأصول‏ - ج4
 

[الجزء الرابع‏]

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

«المقصد السادس» في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا

____________

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

المقصد السادس‏

من مقاصد الكتاب الثمانية (في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا) و الفرق بين الامارات و الأصول العملية على ما قيل: بعد الاتفاق على كون الجميع هي وظائف مقررة للجاهل حال جهله بالواقع هو: ان الامارات لم يؤخذ الجهل و الشك في لسان دليلها كخبر الثقة، و لو في الاحكام خاصة، و البينة مطلقا و لو في الموضوعات، بخلاف الاصول العملية فان الجهل و الشك قد اخذ في لسان دليلها كما هو مدلول قوله (عليه السلام):

«كل شي‏ء طاهر حتى تعلم انه قذر» و «كل شي‏ء لك حلال حتى تعرف انه حرام» و «لا تنقض اليقين بالشك و لكن انقضه بيقين مثله»:

و المراد بالاعتبار هو المنجزية عند الاصابة و المعذرية عند الخطأ و تسمى «الامارات المعتبرة» بالحجة لاحتجاج كل من المولى و العبد على الآخر بها و سيأتي بيان معنى الامارة في اصطلاح الاصولى إن شاء اللّه تعالى‏

و الحجية قد تكون مجعولة للشارع- بمعنى ان الشارع جعلها حجة معتبرة و ان لم يكن العقل يراها حجة، و قد تكون مجعولة للعقل- بمعنى ان العقل جعلها حجة معتبرة لذلك يرى صحة المؤاخذة على مخالفتها و عدم‏

 
5