/ 735
 
هداية المسترشدين - ج1
 

الجزء الاول‏

[مقدمة الناشر]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الّذي أرشدنا إلى معالم دينه بهداية رسوله الأمين و نوّر قلوبنا بضياء كتابه المبين و أتمّ نعمته علينا بولاية مولانا عليّ أمير المؤمنين و أولاده المعصومين- (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)- و عصمنا عن متابعة أهل البدع و الأهواء المنحرفين الضالّين.

و بعد، لا يخفى على من ألقى السمع و هو شهيد: أنّ علم الاصول من أشرف العلوم الإسلاميّة و أنفعها حيث يتعرّف به طرق استنباط الأحكام الشرعيّة من أدلّتها التفصيلية، على صعوبة مداركها و دقّة مسالكها، و هو العلم الّذي ازدوج فيه العقل و السمع، فليست مباحثه عقليّة صرفة بحيث لا يتلقّاها الشرع بالقبول و لا نقليّة محضة لا تؤيّدها و لا تسدّدها العقول، و هو من العلوم المبتكرة للمسلمين، لا يساهمهم في إبداعه و توسّعه غيرهم من الملاحدة الكافرين.

و لقد اعتنى علماؤنا الإماميّة بدراسة هذا العلم أكثر ممّا اعتنى به علماء سائر الفرق، لشدّة اهتمامهم بالتفقّه و معرفة الحلال و الحرام و تعهّدهم و التزامهم العمل بأحكام الإسلام، و لهذا اشتدّت عنايتهم عبر القرون و الأعصار بالهداية إلى معالمه و إحكام قوانينه و تهذيب اصوله و ترتيب فصوله و بيان بدائعه و نقد فرائده، إلى أن أصبح هذا الفنّ عدّة وافية و زبدة شافية.

و ناهيك شاهدا- ممّا ألّفوه و صنّفوه- هذه الموسوعة المنيفة و الجوهرة النفيسة الّتي صنّفها فخر الفقهاء العظام و استاذ العلماء الأعلام محيي معالم الدين و مشيّد قوانين سيّد المرسلين، الموفّق بهداية المسترشدين، العلّامة الربّاني الشيخ محمّد تقي‏

 
3