/ 836
 
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول‏ - ج1
 

[المجلد الأول‏]

[مقدمة الناشر]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الذي هدانا إلى اصول الفروع و فروع الاصول و أرشدنا إلى شرائع الأحكام بمتابعة الكتاب و سنّة الرسول و قفّاهما ببيان أهل الذكر و معادن التنزيل الذين هم الخلفاء من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و عليهم) صلاة كثيرة متتالية مقترنة بالكرامة متلقّاة بالقبول ما دامت عقد المشكلات منحلّة بأنامل الدلائل و ظلم الشبهات منجلية بأنوار العقول.

أما بعد، لا يخفى على من له مساس بالتفقّه في الدين الحنيف أنّه لا يتيسّر له الوصول إليه إلّا بالتعرّف بعلم الاصول، الفنّ الّذي له دور كبير في معرفة الأحكام و وظائف العباد، فلذا عكف علماؤنا- (رضوان اللّه عليهم)- على تحقيق مسائله و تدقيق مطالبه إلى أن أصبح هذا الفنّ مبتنيا على اسس متقنة و قوانين محكمة.

و من الجهود المبذولة في تنقيح مطالب هذا الفنّ و توضيح مآربه ما ألقاه فقيه الطائفة الإماميّة و مرجعها الأعلى في وقته آية اللّه العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني (قدّس سرّه) و قرّره أحد أعلام تلامذته، حافظ دقائق أنظاره و حامل نتائج أفكاره آية اللّه الحاج الميرزا حسن السيادتي تغمّده اللّه برحمته.

و نظرا لأهمّية هذه التقريرات و عمق مبانيها الاصولية، و وفاء للعهد الذي اتخذته مؤسّستنا على عاتقها في إحياء آثار علماء الدين المتقدّمين منهم‏

 
3