/ 256‌
 
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - ج16
 

الجزء السادس عشر

[كتاب الحدود]

كتاب (1) الحدود

____________

الحدود‌

(1) بالرفع، خبر لمبتدإ مقدّر هو «هذا». يعني أنّ هذا هو كتاب الحدود.

الحدود جمع، مفرده الحدّ من حدّ يحدّ حدّا و حددا المذنب: أقام عليه الحدّ و أدّبه بما يمنع غيره و يمنعه من ارتكاب الذنب.

الحدّ، ج حدود: العقوبة (المنجد).

من حواشي الكتاب: الحدود جمع الحدّ، و هو لغة المنع، و منه اخذ الحدّ الشرعيّ، لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل موجبه من خشية وقوعه، و شرعا عقوبة خاصّة يتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصية خاصّة عيّن الشارع كمّيّتها في جميع أفراده، و التعزير لغة التأديب، و شرعا عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا، و الأصل فيهما الكتاب و السنّة، و تفاصيله في الأخبار و الآيات كثيرة، لكثرة أفراده ... إلخ (حاشية الشارح (رحمه اللّه)).

و لا يخفى أنّ في إجراء حدود اللّه تعالى فوائد كثيرة فرديّة و اجتماعيّة، و في تعطيلها مضرّات كذلك، و قد اشير إليهما في الأخبار الواردة في الباب، و نحن نذكر هنا بعضها من كتاب الوسائل:

الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن حنّان بن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة و أيّامها (الوسائل: ج 18 ص 308 ب 8 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح 2).

 
7