/ 307‌
 
الإجارة
 

[تعريف الإجارة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

و هي كما نسب إلى أكثر أهل اللغة بمعنى الأجرة، و ظاهر رواية تحف العقول أنها بمعنى المصدر حيث قال (عليه السّلام): و أمّا تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك. إلخ (1)، و هل هي مصدر لأجر الثلاثي كما عن نجم الأئمة (2)، أو لآجر أو يساوق المؤاجرة كما عن غيره؟ فيه خلاف لا يهمنا البحث عنه. و المشهور في مفهومها أنها تمليك المنفعة بعوض.

و أشكل ذلك بوجهين: (أحدهما) كما عن شيخنا الأستاذ «(قدّس سرّه)» من أن الإجارة تتعلق بالعين فيقال آجرت الدار أو نفسي و لا يقال آجرتك سكنى الدار و لا عملي (3). فيعلم منه أن معناها لا تعلق له بالمنفعة أو العمل، و لا يتوهم أن الإجارة إذا أخذت المنفعة في مفهومها فلا بد من إضافتها إلى الدار دون سكناها، و ذلك لأن المراد من كونها بمعنى تمليك المنفعة أنها حصة من طبيعي التمليك الذي لا يضاف إلا إلى المنفعة كما في تفسير البيع بأنه تمليك عين بعوض لا أن مفهوم المنفعة هنا و مفهوم العين و متعلقاتها هناك مأخوذ في مفهوم الإجارة و مفهوم البيع.

____________

(1) تحف العقول: ص 333.

(2) راجع شرح الشافية: ج 3، ص 53.

(3) حاشية المكاسب: ص 32.

 
3