/ 98‌
 
الاجتهاد والتقليد - ج1
 

[أما الاجتهاد]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمد خاتم النبيين و على على أمير المؤمنين واحد عشر من ولده الأئمة المعصومين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

القول في أدلة الأخباريين المنكرين لجواز التقليد

و هي أمور أنهاها بعضهم الى نيّف و عشرين و نحن نقتصر على ما هو الأهم منها و هي أحد عشر.

الأول- ان الاجتهاد قول بالرأي،

و التقليد هو العمل به و قد ورد في غير واحد من النصوص حرمة القول بالرأي فكيف يجوز العمل بما كان حراما.

و فيه ان تلك النصوص تعريض بالعامة الذين يعملون بالقياس و الاستحسان و لم يتمسكوا بما أمروا به من الرجوع الى عترة النبي الذين هم عدل كتاب اللّه كما في حديث الثقلين المتفق بين الفريقين.

فالمراد بالرأي المنهي عن اتباعه في النصوص هو الرأي المأخوذ عن غير الكتاب و العترة و يدل عليه الروايات المروية عنهم (عليهم السلام) في تفسير الرأي في مقابل المأخوذ من الكتاب و السنة.

منها- رواية ابن مسكان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «ان الناس سلكوا سبلا شتى فمنهم من أخذ بهواه و منهم من أخذ برأيه و انكم أخذتم بما له أصل» يعنى الكتاب و السنة و المراد بالناس في مصطلح الأئمة (عليهم السلام) العامة كما يظهر لك بالرجوع‌

 
3