/ 767‌
 
القواعد الفقهية والاجتهاد والتقليد - ج2
 

[الجزء الثاني]

[أصالة عدم التذكية]

- تنبيهات البراءة-

الأوّل: في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي (أصالة عدم التذكية)

217- قوله: فأصالة عدم التّذكية تدرجها فيما لم يذك (1) إلخ:

و أمّا أصالة عدم كونه ميتة (2) فمدفوعة:

إمّا بما في المتن (3) من أنّ ما عدا المذكّى و إن لم تكن ميتة لكونها عبارة عمّا مات حتف أنفه إلاّ أنّها مثلها حكماً شرعاً، فمجرّد عدم كونه ميتة لا ينفي الحرمة و النجاسة ليعارض ما يوجب الحرمة و النّجاسة.

و إمّا بما عن غير واحد من أنّ المراد بالميتة شرعاً كلّ ما لم يذكّ شرعاً سواء مات حتف أنفه أو زهق روحه بغير الذّبح الخاصّ و لا أصل في مثلها، و ظاهر بعض الأخبار المتضمّنة للمقابلة بين المذكّى و الميتة و إن كان ذلك إلاّ أنّ ظاهر قوله تعالى (حرمت عليكم الميتة و الدّم و لحم الخنزير و ما أهل لغير للّٰه به و المنخنقة و الموقوذة و المتردّية) إلى قوله تعالى (إلاّ ما ذكيتم) (4) هو إرادة الميتة بموت حتف الأنف لا مطلق غير المذكّى، و إلاّ لما صحّ إفرادها بالذّكر عن سائر أفرادها، ثمّ إنّ تحقيق القول في جريان أصالة عدم التّذكية في نفسها يقتضى بسطاً في الكلام، و مختصر القول فيها أنّ المذكّى و ما قابله شرعاً إمّا متقابلان بتقابل التّضادّ أو بتقابل العدم و الملكة أو بتقابل السّلب‌

____________

(1)- كفاية الأصول: ج 2، ص 190 و كفاية الأصول: 349، (ت، آل البيت) و الرّسائل: 218 مخطوط.

(2)- (خ ل): مبنية، كونها.

(3)- نفس المصدر الأوّل.

(4)- المائدة: الآية 3.

 
499