/ 352‌
 
بلغة الفقيه - ج1
 

الجزء الأول

[الخطبة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه جاعل العلم حياة القلوب من الردى، و نور الأبصار من العمى، و رافع قدر العلماء بتفضيل مدادهم على دماء الشهداء (1).

و الشكر له على انتظامنا في عدادهم، أو مكثري سوادهم. و أفضل صلواته و أكمل تحياته على أهل علمه المخزون، و سره المكنون، حملة علم الكتاب: محمد و آله الأطهار الأطياب.

و بعد فيقول الراجي عفو ربه الغني محمد بن محمد تقي آل بحر العلوم الطباطبائي: إني- و ان كنت أول الأمر عند استقبال العمر لم أقصر في طلب العلوم حسب إمكاني، و لم يضع في غيره إلا القليل من زماني، فكم سهرت لتحصيلها طوال الليالي، و استخرجت بغوص الفكر في بحارها غوالي اللئالي، أجيل في مضاميرها سوابق أفكاري، و أصيب غوامضها بصوائب سهام انظاري- لكني لم أحفظ بالتحرير ما استحصلته من

____________

(1) هذا مضمون أحاديث نبوية كثيرة متقاربة اللفظ، منها ما «عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن علي- (عليه السلام)- قال قال رسول اللّه (ص) إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء».

راجع- عن فضل العلم و العلماء- كتاب العلم من (بحار الأنوار ج 1- 2) من الطبعة الجديدة. فقد جمع فأوعى كل الآيات و الأحاديث الواردة في ذلك الموضوع:

و ذكر العجلوني في (كشف الخفاء ج 2 برقم 2276) الحديث بلفظ «مداد العلماء أفضل من دم الشهداء» و استعرض ألفاظ الحديث المختلفة، فراجع.

 
9