/ 179‌
 
صلاة المسافر
 

[المدخل]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد و آله الطاهرين.

و بعد، فهذه نبذة من القول فيما يتعلّق بصلاة المسافر. و الكلام تارة في شرائط القصر، و أخرى في أحكامه.

فهنا مقامان:

المقام الأول في شرائط القصر

و هي مختلفة من حيث كون بعضها شرطا لحدوث القصر فقط كقصد المسافة، و بعضها شرطا لبقائه فقط كاستمرار القصد، و بعضها شرطا لحدوثه و بقائه معا كإباحة السفر. و ليست هذه الشرائط المختلفة شرطا بالنسبة إلى الحكم الكلي المترتب على المسافر، فإنّ حدوثه في مقام تشريع الشريعة، بكون المتعلّق ذا مصلحة خاصة، و بقائه ببقائه على ما هو عليه من المصلحة إلى أن ينتهي أمدها فينسخ، و إنّما الاختلاف بالحدوث و البقاء بالإضافة إلى الأحكام الجزئيّة المنشعبة من ذلك الحكم الكلي المنوطة فعليتها بفعلية موضوعاتها المتقومة بشرائطها الخاصة المختلفة بالحدوث و البقاء. و بالجملة فللقصر شرائط خاصة تذكر في ضمن مسائل‌

 
3