/ 452‌
 
بحوث في شرح العروة الوثقى - ج3
 

الجزء الثالث

[تتمة كتاب الطهارة]

فصل للنجاسات اثنتا عشرة

الأول و الثاني- البول و الغائط

من الحيوان للذي لا يؤكل لحمه (1)

____________

(1) يشرع الماتن- قده- في ذكر النجاسات مدعيا انها اثنتا عشرة و سوف يتضح خلال البحث أنها أقل من ذلك: ثم يبدأ باستعراض كل قسم منها، فيذكر البول و الغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه.

[في نجاسة البول]

اما البول فنجاسته في الجملة من الواضحات، بل من الضروريات، الا أن الكلام في إطلاق هذا الحكم لجملة من الموارد، إذ قد يقال أن عمدة الدليل على نجاسة البول هو الإجماع القطعي، لأن الأخبار التي استدل بها على نجاسة البول بوجه عام مفادها الأمر بالغسل، و هو أعم من النجاسة، إذ قد يكون ملاكه التخلص من فضلات غير المأكول فلا يبقى إلا الإجماع و هو دليل لبي لا يصلح لإثبات النجاسة في موارد الخلاف و الكلام.

و يرد عليه: أولا- ان دليل نجاسة البول من الاخبار لا ينحصر بما ورد فيها بلسان الأمر بالغسل، بل من جملة أدلتها الأخبار الواردة في انفعال الماء القليل بملاقاة البول (1) و هي تدل على نجاسة البول. و كذلك ما ورد في تشديد البول، كصحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه (ع).

قال: «ذكر المنى و شدده و جعله أشد من البول» (2).

و ثانيا- ان أوامر الغسل تقتضي بإطلاقها وجوب الغسل حتى مع‌

____________

(1) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق

(2) مسائل الطبعة باب 16 من أبواب النجاسات

 
5