/ 362‌
 
بحوث في شرح العروة الوثقى - ج4
 

الجزء الرابع

[تتمة كتاب الطهارة]

[تتمة فصل النجاسات اثنتا عشرة]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحادي عشر: عرق الجنب من الحرام (1).

____________

(1) ذهب جماعة من فقهائنا المتقدمين الى نجاسته [1]، بل نسب ذلك الى المشهور بين المتقدمين [2]، بل ادعي في بعض الكلمات- كما في الغنية- الإجماع عليها [3]. و ما ينبغي ان يتأمل في كونه مدركا لذلك هو الروايات لا الإجماع، لأن جملة من المتقدمين الذين نسب إليهم القول بالنجاسة لم يظهر من كتبهم سوى عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه الجنب من الحرام [4]، و لا نعلم باستلزام ذلك في نظرهم للنجاسة.

____________

[1] منهم المفيد في المقنعة حيث قال كما ذكره في التهذيب الجزء الأول ص 268 من الطبعة الحديثة «و لا بأس بعرق الحائض و الجنب و لا يجب غسل الثوب منه الا ان يكون الجنابة من حرام فيغسل ما اصابه من عرق صاحبها من جسد و ثوب» و منهم الشيخ في النهاية في باب تطهير الثياب من النجاسة حيث قال «و لا بأس بعرق الجنب و الحائض في الثوب و اجتنابه أفضل اللهم الا ان يكون الجنابة من حرام فإنه يجب عليه غسل الثوب إذا عرق فيه».

[2] نسب ذلك صاحب شرح المفاتيح على ما نقله عنه صاحب الجواهر في كتابه الجزء السادس ص 71 من الطبعة الحديثة.

[3] قال في الغنية في أخر الفصل الثاني «و قد الحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة و عرق الجنب إذا أجنب من الحرام».

[4] فمثلا قال في التنقيح الجزء الثاني ص 162 «بل عن الأمالي ان من دين الإمامية الإقرار بنجاسته و ظاهره ان النجاسة اجماعية عندنا»

 
5